مال وأعمال

منع جميع ( الروس ) في بريطانيا من الإحتفاظ بمبالغ نقدية تزيد عن ٥٠,٠٠٠ جنيه، غير قابلة للتطبيق

البنوك في بريطانيا حذرت الحكومة البريطانية من أن الخطة التي تقضي بمنع جميع الروس ( الموجودين في بريطانيا ) من الإحتفاظ بأكثر من ٥٠,٠٠٠ جنيه إسترليني، في حساباتهم المصرفية، غير قانونية، وغير قابلة للتطبيق، بحسب مصادر عديدة تحدثت لوكالة رويترز.

عندما غزت روسيا أوكرانيا، قالت الحكومة البريطانية، إنه سيتم منع جميع الروس من الإحتفاظ بودائع كبيرة في البنوك البريطانية، حيث قال رئيس الوزراء البريطاني – بوريس جونسون، إن ذلك جزء من خطة طويلة المدى تهدف إلى عزل روسيا.

تشير التقديرات الحكومية البريطانية، إلى أن هنالك حاليًا أكثر من ٧٠,٠٠٠ مواطن روسي المولد يعيشون في بريطانيا، وتعتبر لندن منذ فترة طويلة واحدة من أفضل الوجهات للأموال الروسية في أوروبا، حيث تستقر العديد من عائلات النخبة الروسية في العاصمة.

قالت مصادر في القطاع المصرفي لوكالة رويترز:-

إنها تخشى أن تؤدي المقترحات البريطانية بشأن الودائع الروسية إلى إنتهاك قوانين المساواة، التي تحظر التمييز على أساس الجنسية “، وهو أحدث تحد لفرض قوانين العقوبات على روسيا.

قال مسؤول تنفيذي في أحد البنوك لوكالة رويترز، والذي أجرى محادثات مع الحكومة البريطانية بشأن هذه الخطط:-

ما يقترحونه غير قانوني، ولا شك في ذلك، وهذا يبدو وكأنه إعلان مستعجل حيث لم يتم التفكير في العواقب

تنفذ بريطانيا ما وصفته الحكومة بأكبر مجموعة عقوبات على الإطلاق ضد روسيا، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر على مئات الأفراد والكيانات التي أتهمتها بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن بعض هذه الإجراءات، مثل الحظر الشامل على الودائع المالية الروسية للأثرياء، لا تزال قيد التخطيط، مما أثار الشكوك حول فعالية محاولات المملكة المتحدة للضغط على روسيا، وفك الروابط معها، التي دفعت البعض إلى تسمية عاصمتها بلندنغراد.

خطة الودائع المصرفية هي الإجراء الوحيد الذي يستهدف جميع الروس في بريطانيا، وليس فقط أولئك الذين يخضعون لعقوبات مباشرة.

قالت المصادر المصرفية لوكالة رويترز :-

إنها طلبت ضمانات بعدم مقاضاة المصارف إذا طبقت هذه القيود “، التي يُنظر إليها على أنها واحدة من أكثر العقوبات بعيدة المدى التي تم طرحها منذ الغزو الروسي في ٢٤ شباط / فبراير.

مع ذلك، قد لا تكون مثل هذه الضمانات ممكنة دون تغيير في القانون وبعد أكثر من شهر من إقتراح الحدود القصوى، لم تكن هنالك إعلانات حول كيفية عملها، بما في ذلك ما إذا كان سيتم إستهداف مزدوجي الجنسية أو كيفية إستهداف الودائع المتعددة عبر العديد من البنوك التي يتم التعامل معها.

بينما تعهدت الحكومة البريطانية بقمع الثروة الروسية غير المشروعة، فإن عددًا مُتزايدًا من الروس الذين لم تتم معاقبتهم قلقون من أن يتم تضمينهم.

قال مواطن روسي، عمل في لندن لمدة ١٦ عامًا ولم يكن هدفًا للعقوبات، إنه سيفكر في المغادرة إذا تم تنفيذ الخطط، وإذا حدث هذا فإن الرسالة واضحة جداً، وهي أننا لم نعد موضع ترحيب هنا.

كما طلب المنظمون في الإتحاد الأوروبي من بعض البنوك في الإتحاد تدقيق المعاملات من قبل جميع العملاء الروس والبيلاروسيين، بما في ذلك المقيمين في الإتحاد الأوروبي، للتأكد من عدم إستخدامها للإلتفاف على العقوبات الغربية.

قال أحد المصادر المصرفية لوكالة رويترز:-

إن المحادثات جارية، لكن المسؤولين الحكوميين فشلوا حتى الآن في تقديم أي تفاصيل حول كيفية تنفيذ الحظر

قلق من أن القيود قد تضع مصرفه في خرق لقوانين مثل قانون حقوق الإنسان، مما قد يؤدي إلى دعاوى قضائية وإمكانية دفع تعويضات

قال مصرفيون إنهم مستعدون للعب دورهم في التعامل مع المتنفذين ( النخبة الروس ) المتعاطفين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنهم يريدون من الحكومة تحديد هؤلاء الأشخاص أولاً.

قالت جميع المصادر المصرفية لوكالة رويترز:-

إن الخطة ستتطلب تحديثات كبيرة للتقنية وعمليات فتح الحسابات وقد تكون معقدة للغاية بحيث لا يمكن تنفيذها

قال أحد المصرفيين لوكالة رويترز، إنه على الرغم من أن العملاء مطالبون بالإفصاح عن الإقامة عند فتح حساب، فإن هذا لا يشمل عادة تقديم بيانات عن الجنسية.

هذا يعني أن البنوك ستحتاج إلى مطالبة جميع العملاء الذين لديهم ما يزيد عن ٥٠,٠٠٠ جنيه إسترليني بتقديم تفاصيل عن جنسيتهم من أجل تحديد العملاء الروس.

قال مصدر لوكالة رويترز :-

من الواضح أننا على إستعداد للعمل مع الحكومة لإستهداف النخبة الروسية المتحالفة مع بوتين، ولكن لدينا تحفظات حول مدى فعالية ذلك في التعامل مع هؤلاء الفاعلين، مع الإضرار بمصالح الأطراف الأبرياء “.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات